اقتصاد واعمال

الإمارات تتصدر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026 وسط فعاليات “سيملس الشرق الأوسط”

تصدرت دولة الإمارات المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026، الصادر عن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، والذي يقيس أداء الدول العربية عبر مجموعة من العناصر المرتبطة بالبنية الرقمية والمؤسسات والمهارات والابتكار والأسواق، والقدرة على تحقيق استفادة اقتصادية من التكنولوجيا.

وأُعلنت نتائج المؤشر خلال فعاليات مؤتمر ومعرض “سيملس الشرق الأوسط 2026″، المقام برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الأعلى للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وأظهرت تفاوتاً في مستويات الأداء الرقمي بين الدول العربية، إذ توزعت ضمن ثلاث مجموعات رئيسية. وتصدرت الإمارات مجموعة الدول الأعلى أداءً، تليها السعودية والبحرين وقطر وعُمان، فيما ضمت المجموعة الثانية ذات الأداء المتوسط كلاً من الأردن والكويت والمغرب ومصر وتونس والجزائر، بينما شملت المجموعة الثالثة، الدول في مرحلة بناء الأسس الرقمية، لبنان وموريتانيا والعراق وجيبوتي وجزر القمر وليبيا وفلسطين وسوريا والسودان والصومال واليمن.

وأظهرت القراءة العامة للنتائج أن التقدم العربي كان أكثر وضوحاً في البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية والأمن السيبراني، في حين بقيت المسافة أكبر في مجالات الابتكار واقتصاد البيانات والبحث والتطوير، وفي قدرة الاقتصادات على تحويل الاستثمار الرقمي إلى إنتاجية وقيمة اقتصادية فعلية.

وانطلقت في دبي أمس فعاليات مؤتمر ومعرض “سيملس الشرق الأوسط 2026″، وسط حضور حكومي ودبلوماسي ومؤسسي عربي ودولي، بمشاركة قطاعات المدفوعات والتكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والتجارة الرقمية والهوية والخدمات اللوجستية، وذلك بمشاركة تجاوزت 25 ألف شخص، ونحو 800 متحدث، و750 جهة عارضة، في وقت تتسارع فيه التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات وطبيعة الخدمات المالية والتجارية.

وقال المستشار الدكتور علي محمد الخوري إن المؤشر في نسخته الجديدة يضع مسألة السيادة الرقمية في قلب النقاش حول مستقبل الاقتصادات العربية، في ظل تحول البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية السحابية وأشباه الموصلات والأمن السيبراني إلى عناصر أساسية في قدرة الدول الاقتصادية والمؤسسية. وأوضح، بخصوص تصدر الإمارات النتائج، أن ذلك يأتي عقب مسار طويل من الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المعرفة، مؤكداً أن التجربة الإماراتية تقدم نموذجاً مهماً لكيفية بناء اقتصاد قائم على الابتكار والإنتاجية.

وتوجه الخوري بالشكر إلى الإمارات على دعمها لمسيرة الاقتصاد الرقمي العربي، معرباً عن تقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لدعمه ورعايته لمبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، كما ثمّن الدعم المستمر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تحويل عدد من المبادرات العربية من أفكار واستراتيجيات إلى برامج ومنصات ومشروعات عملية.

ويشهد مؤتمر “سيملس الشرق الأوسط 2026″، على مدى ثلاثة أيام، مناقشات دولية حول مستقبل التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيات الناشئة، بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات مالية وشركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من المنطقة والعالم، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولاً واسعاً بفعل الذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية والأتمتة، وهي تحولات تعيد تشكيل الإنتاج والأسواق وسلاسل القيمة، وتدفع الحكومات إلى إعادة النظر في سياسات النمو والتعليم والاستثمار والأطر التنظيمية.

زر الذهاب إلى الأعلى