
ألمانيا تدعو أوروبا لحماية صناعة سياراتها من الصين
دعا وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات مكثفة ضد ما وصفه بـ”الممارسات التجارية الصينية غير العادلة”، بهدف حماية شركات صناعة السيارات الألمانية التي تعاني حالياً من صعوبات متزايدة. وقال كلينغبايل، متحدثاً من مدينة فولفسبورغ حيث يقع أكبر مصانع فولكسفاغن ومقرها الرئيسي، إن ألمانيا ستدعو الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي موقف أكثر حزماً تجاه الممارسات الصينية، في ظل منافسة متصاعدة تواجهها صناعة السيارات في أكبر اقتصاد أوروبي من نظيرتها الصينية، خصوصاً في مبيعات السيارات الكهربائية.
وأضاف الوزير، عقب محادثات مع ممثلي العاملين في الشركة وسياسيين محليين، أنه لا يمكن لألمانيا أن تتعامل بسذاجة مع الصين، موضحاً أن برلين ستدفع باتجاه اتخاذ إجراءات ملموسة في مجالات محددة، أبرزها السيارات الهجينة القابلة للشحن ومتطلبات المكونات المحلية. وأكد كلينغبايل تأييده للوقوف في وجه الممارسات التجارية غير العادلة، داعياً ألمانيا إلى التحلي بثقة أكبر بالنفس، وانتهاج أسلوب أكثر صلابة تجاه الدول التي تهدد صناعتها.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يفرض منذ عام 2024 رسوماً جمركية أعلى على السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين، بدعوى حصولها على دعم حكومي غير عادل، فيما تتزايد الدعوات لتوسيع نطاق هذه الرسوم لتشمل السيارات الهجينة التي تجمع بين المحركات الكهربائية ومحركات الاحتراق الداخلي. وفي هذا السياق، دعت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس الإشراف في فولكسفاغن وأحد أبرز ممثلي العاملين، والتي شاركت كلينغبايل الحديث، إلى فرض رسوم جمركية على السيارات الهجينة المستوردة من الصين، مؤكدة أن الصناعة الألمانية تواجه منافسة قاسية وغير عادلة من الصين.




