
بدور القاسمي: تمكين المرأة ضرورة لصناعة مستقبل التكنولوجيا حتى عام 2050
أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن مستقبل التكنولوجيا والابتكار يتطلب تعزيز دور المرأة وتمكينها من الانتقال من مجرد المشاركة إلى التأثير الفعلي وصناعة القرارات التي ترسم ملامح المستقبل، مشددة على أهمية توفير بيئة تمكّن النساء من تطوير أفكارهن وتحويلها إلى مشاريع وحلول ذات أثر حقيقي.
جاء ذلك خلال افتتاح الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الدورة السابعة من منتدى “المرأة في التكنولوجيا 2026″، الذي نظمه مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار تحت شعار “منظور 2050″، بمشاركة قيادات نسائية وحكومية وتنفيذية وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال، لمناقشة التحولات التي ستشكل ملامح التكنولوجيا والاقتصاد والمجتمعات خلال العقود المقبلة.
وقالت الشيخة بدور القاسمي إن عام 2050 قد يبدو بعيداً، لكنه يتشكل فعلياً بناءً على القرارات المتخذة اليوم، والأبحاث الممولة، والتقنيات قيد التطوير، مؤكدة ضرورة أن تكون المرأة حاضرة بشكل فاعل ومؤثر في المواقع التي تحدد أولويات التكنولوجيا وآفاقها وغاياتها، وأن تمتلك الصلاحية اللازمة للتأثير في مخرجاتها. وأضافت أن المرأة الإماراتية أثبتت ما يمكن تحقيقه حين تقترن الفرصة بالثقة والمسؤولية، مشيرة إلى أن المهمة الحالية تتمثل في البناء على هذا التقدم، وضمان تمكين النساء في كل مكان من أداء دور كامل في صناعة مستقبل تكنولوجي يخدم الإنسان ويعزز ازدهار المجتمع.
ويركز المنتدى في دورته الحالية على دور المرأة كقائدة ومبتكرة وصاحبة قرار قادرة على الإسهام في تشكيل الصناعات والتقنيات التي ستحدد ملامح عام 2050 وما بعده، انطلاقاً من أن السؤال لا يتعلق فقط بشكل التكنولوجيا المستقبلية، بل بمن سيصممها ويقود الصناعات الناشئة حولها ويحدد أثرها في المجتمعات والاقتصادات.
من جانبه، أكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن المستقبل ليس وجهة يُنتظر الوصول إليها، بل هو نتيجة مباشرة للخيارات التي تُتخذ اليوم، مشيراً إلى أن تمكين المرأة في مجال التكنولوجيا يسهم في توسيع قدرة المجتمعات على الابتكار والمنافسة وصناعة مستقبل أفضل. وأوضح أن المرأة الإماراتية باتت جزءاً فاعلاً من اقتصاد المعرفة ومجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث وريادة الأعمال، مؤكداً أهمية وجودها في قلب القرارات التي تشكل الصناعات والتقنيات القادمة، ولافتاً إلى أن المجمع يعمل على بناء منظومة تجمع الباحثين بالصناعة، ورواد الأعمال بالفرص، والتكنولوجيا بالاختبار والتطوير.
وتأتي هذه الرسالة في وقت حققت فيه المرأة الإماراتية حضوراً متقدماً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث والابتكار والفضاء وريادة الأعمال، إذ تمثل النساء نحو 50% من القوى العاملة في البرنامج الوطني للفضاء، ونحو 80% من الفريق العلمي لمهمة الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”.




