التقنية

هاتف «آيفون» القابل للطي يقترب من الإطلاق بسعر يصل إلى 8000 درهم وتأجيل بعض الإصدارات للشتاء

تستعد شركة «أبل» للكشف عن جيل جديد من هواتف آيفون، يتصدره «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، وسط ترقب واسع لأول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة، الذي تتداول التقارير أسماء محتملة له مثل «آيفون فولد» و«آيفون ألترا». وتشير التسريبات إلى أن «آيفون ألترا» هو الاسم الأقرب للطرح التجاري، مع تقديرات أولية لسعره قد تصل إلى نحو 8000 درهم، ليكون بذلك أحد أغلى الهواتف التي تقدمها «أبل» على الإطلاق.

وتعقد الشركة فعاليتها المنتظرة يوم غد الأربعاء، التاسع من سبتمبر، دون تأكيد رسمي للمنتجات التي ستعرضها، بينما تتوقع مصادر تقنية أن يشهد الحدث الكشف عن «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، وربما الإعلان الأول عن الجهاز القابل للطي. وفي المقابل، تشير التوقعات إلى تأجيل طرح «آيفون 18» و«آيفون 18+» أو نسخة «آير» إلى شهر فبراير المقبل، في إطلاق مستقل بعيداً عن الحدث الرئيس.

بطارية مستقرة… وأداء محسّن

وتشير معلومات حصلت عليها «البيان» إلى أن «أبل» لا تعتزم إجراء تغيير جوهري على سعة بطاريات نسختي برو وبرو ماكس مقارنة بالجيل السابق. ويؤكد الخبير التقني أحمد علي أن ثبات سعة البطارية لا يعني بالضرورة بقاء عمر التشغيل دون تحسن، موضحاً أن «أبل» تعتمد على رفع كفاءة المعالج والمودم ونظام إدارة الطاقة بدلاً من زيادة الحجم المادي للبطارية.

وأضاف أن البطارية جزء من منظومة متكاملة تشمل المعالج والشاشة ونظام التشغيل، وأن أرقام «الميلي أمبير» وحدها لا تعكس بالضرورة الأداء الفعلي للهاتف، إذ يمكن للمعالج الأكثر كفاءة أن يحقق تحسناً ملحوظاً في عمر البطارية دون زيادة في السعة.

أول هاتف قابل للطي من «أبل»

ويتركز الاهتمام الأكبر على أول هاتف قابل للطي من «أبل»، والذي تشير المعلومات إلى أنه سيعتمد تصميماً معدنياً مدمجاً مع مفصلة مطورة لزيادة المتانة وسلاسة الانتقال بين وضعي الطي والفتح. كما سيحمل شاشة كبيرة عند فتح الجهاز، وبطارية بسعة تقارب 4800 ملي أمبير، وهي سعة أكبر من المتوقع نظراً لحجم الجهاز ووزنه الأصغر مقارنة بـ«آيفون 17 برو ماكس».

وتشير التسريبات إلى أن «أبل» ستستخدم للمرة الأولى بطاريات مطعمة بالسيليكون كاربون في أجهزة الفولد، ما يتيح سعة كبيرة في حجم صغير، ويعزز قدرة الجهاز على تقديم أداء قوي دون التضحية بالنحافة أو الوزن.

كما تتحدث التقارير عن ذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 غيغابايت، وخيارات تخزين تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى 1 تيرابايت، مع تقديرات سعرية تبلغ 1999 دولاراً لنسخة 256 غيغابايت، و2199 دولاراً لنسخة 512 غيغابايت، و2399 دولاراً لنسخة 1 تيرابايت، ما يجعله موجهاً لشريحة محدودة من المستخدمين نظراً لسعره المرتفع.

«مغامرة محسوبة» في سوق الهواتف القابلة للطي

ووصف الخبير التقني أحمد علي دخول «أبل» سوق الهواتف القابلة للطي بأنه «مغامرة محسوبة»، مؤكداً أن نجاح الجهاز لن تحدده قوة العلامة التجارية وحدها، بل مستوى الطلب وقدرته على تقديم استخدام يومي يتجاوز عنصر الفضول. وأشار إلى أن تأخر «أبل» في دخول هذه الفئة قد يكون في صالحها، إذ يتيح لها دراسة تجارب الشركات المنافسة مثل سامسونغ وهواوي، والاستفادة من التطورات التي تحققت في المفصلات وتقليل السمك وتحسين الشاشات الداخلية.

ويرى علي أن السعر سيظل أحد أكبر التحديات، إذ إن وصول الهاتف إلى نحو 8000 درهم أو أكثر قد يحصره في نطاق محدود من المشترين، خصوصاً أن الفئة القابلة للطي ما زالت في مرحلة اختبار حقيقية لمدى قدرتها على تقديم قيمة عملية تتجاوز الشكل الجديد.

تحديات الجيل الأول

وأشار علي إلى أن الزخم المتوقع للجيل الأول من هاتف «أبل» القابل للطي لن يضمن استمرار النجاح، ما لم تقدم الشركة فائدة عملية واضحة وتحسينات جوهرية في الأجيال التالية. وأضاف أن المستخدمين سيبحثون عن ميزات تتجاوز مجرد كون الجهاز قابلاً للطي، مثل إنتاجية أعلى، وتجربة استخدام مختلفة، وقدرات تصوير متقدمة، ومتانة عالية تضمن عمر استخدام طويل.

كما أكد أن دخول «أبل» إلى هذه الفئة سيعيد تشكيل المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي، نظراً لتأثير الشركة الكبير على اتجاهات السوق، إلا أن النجاح سيظل مرهوناً بقدرتها على تقديم منتج يجمع بين الابتكار والمتانة والسعر المقبول نسبياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى