
تحت رعاية رئيس الدولة.. الاثنين 14 سبتمبر انطلاق الدورة 35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة
تنطلق في 14 سبتمبر مركز أدنيك أبوظبي فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ليستقبل زواره حتى الثامن عشر من سبتمبر الجاري، مقدماً أكثر من 1500 فعالية ثقافية ومعرفية، ضمن تجربة تحتفي بالكتاب وتجمع القرّاء والمبدعين والمثقفين، وتمنح مختلف أفراد المجتمع مساحة جديدة لاكتشاف المعرفة والإبداع.
وتستضيف دورة هذا العام عارضين من 95 دولة حول العالم، من بينها سبع دول تشارك للمرة الأولى، هي الأرجنتين وفنزويلا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وكوسوفو وكوبا، إلى جانب حضور نخبة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يرسّخ مكانة المعرض المتنامية بوصفه منصة عالمية للمعرفة والحوار الثقافي، ومحركاً رئيسياً لاقتصاد المعرفة والصناعات الثقافية والإبداعية، بما ينسجم مع رؤية أبوظبي الهادفة إلى ترسيخ الثقافة ركيزة للتنمية المستدامة وتعزيز التواصل بين الشعوب والحضارات.
واختار المعرض هذا العام “ثقافة البلقان” ضيف شرف، بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، لتفتح هذه المشاركة نافذة على جغرافيا فكرية غنية بالتنوع التاريخي والثقافي والتقاء الشرق بالغرب. كما يحتفي المعرض باللغوي الخليل بن أحمد الفراهيدي بوصفه الشخصية المحورية لهذه الدورة، فيما وقع الاختيار على رواية “دون كيخوته” للكاتب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس لتكون “كتاب العالم”، في خطوة تعزز توجه المعرض ليكون جسراً يربط بين الثقافات والشعوب.
وتُستهل فعاليات الدورة بحفل افتتاح يحتفي بحب الإمارات عبر اللحن والأغنية الإماراتية، يعقبه عرض مسرحي بعنوان “مجاز الخليل: أسطورة الحب والبقاء”، مستوحى من إرث الخليل بن أحمد الفراهيدي، ويوظّف مفهوم “الميزان” لتقديم رؤية إنسانية معاصرة تبرز قوة الكلمة وقيم الحب والتسامح. كما سيلتقي عشاق القراءة ببرامجهم المفضلة، مثل “ليالي الشعر”، و”بودكاست من أبوظبي”، وبرنامج “الفصل التالي”، إلى جانب عروض غنائية وموسيقية، ومساحات مخصصة للاحتفاء بكبار الفنانين، من بينهم عبد الحليم حافظ.
ويرسّخ المعرض، عبر شعاره لهذا العام “لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم”، مكانة العاصمة أبوظبي في توسيع دور الثقافة والأدب واللغة العربية في تعزيز التواصل والتلاقي بين الشعوب والحضارات، فيما يتزامن انعقاد هذه الدورة مع إعلان دولة الإمارات عام 2026 “عام الأسرة”، لتترجم هذا التوجه من خلال برنامج متنوع يضع الأسرة في قلب التجربة الثقافية، ويمنح مختلف الأجيال فرصاً للمعرفة والإبداع والتفاعل مع الكتاب واللغة العربية والتراث.
وتتضمن الدورة الحالية مجموعة واسعة من الفعاليات والندوات والجلسات الحوارية، إلى جانب برنامج تعليمي، وبرنامج مخصص للأطفال والناشئة، فضلاً عن برنامج مهني ومؤتمر متخصص يناقش جودة التعليم وصناعة النشر. كما يطلق المعرض هذا العام مبادرة “أعلام الإمارات”، وهي مشروع وطني سنوي يوثّق تجارب رموز الثقافة والفكر في الدولة، وتحل عليها معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، بوصفه الشخصية الأولى التي تحتفي بها المبادرة هذا العام.
ويستضيف المعرض أيضاً حفل تكريم الفائزين بالدورة العشرين لجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026، احتفاءً بإسهاماتها في دعم التأليف والترجمة والبحث العلمي، وترسيخ حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية.


