
رقم قياسي غير مسبوق في «البريميرليج»
شهدت بداية الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027 رقما تاريخيا غير مسبوق، بعدما عجزت ثلاثة فرق، هي أستون فيلا وتوتنهام هوتسبير وكوفنتري سيتي، عن تسجيل أي هدف خلال أول ثلاث جولات من المسابقة، في واقعة لم تعرفها كرة القدم الإنجليزية منذ انطلاق الدرجة الأولى عام 1888، وفقا لإحصاءات “أوبتا”.
ورغم غرابة الرقم، فإن المفارقة الأكبر تتمثل في أن الفرق الثلاثة لم تكتفِ بالصيام عن التسجيل، بل دخلت الجولة الثالثة وهي تبحث عن أول هدف لها في الموسم، في ظل بدايات صعبة وضعت علامات استفهام مبكرة حول قدرتها على المنافسة، رغم اختلاف أهداف كل فريق وظروفه.
واصل أستون فيلا معاناته الهجومية، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي 0-0 أمام هال سيتي، ليحقق أول نقطة له في الموسم، لكنه ظل عاجزا عن الوصول إلى الشباك بعد ثلاث مباريات.
وكان الفريق قد استهل مشواره بخسارة قاسية أمام برايتون بنتيجة 0-4، قبل أن يسقط أمام أرسنال 0-1، ليصبح التعادل مع هال بمثابة توقف لنزيف الهزائم، لكنه لم يكن كافيا لإنهاء أزمة التسجيل.
في الجهة المقابلة، يعيش هال سيتي بداية مختلفة تماما، إذ رفع الفريق رصيده إلى 7 نقاط من ثلاث مباريات، ليواصل انطلاقته القوية، وحقق هال انتصارين وتعادلا، ليجد نفسه بصورة مؤقتة في مراكز الصدارة، بعدما كان من المتوقع أن يكون ضمن الفرق التي ستصارع مبكرا من أجل تفادي الهبوط.
أما توتنهام، فكانت بدايته أكثر إثارة للقلق، خاصة في ظل الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الصيفية، والذي اقترب من 400 مليون جنيه إسترليني، وخسر “السبيرز”، مباراته الأولى أمام برينتفورد برباعية نظيفة، قبل أن يتلقى هزيمة جديدة على ملعبه أمام نيوكاسل بنتيجة 0-2، ثم تعادل سلبيا مع نوتنجهام فورست، ليبقى هو الآخر بلا هدف بعد ثلاث جولات.
ولم يكن وضع كوفنتري سيتي أفضل، إذ عاد الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 25 عاما، لكنه اصطدم بجدول مباريات بالغ الصعوبة، خسر كوفنتري أمام مانشستر سيتي 0-1، ثم أمام هال بالنتيجة نفسها، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة أمام أرسنال 0-3، ليبقى دون أي هدف بعد الجولات الثلاث الأولى.
ومع استمرار أستون فيلا وتوتنهام وكوفنتري دون أهداف بعد ثلاث جولات، أصبحت البداية الحالية استثنائية بكل المقاييس، فبحسب إحصاءات أوبتا، لم يسبق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية منذ عام 1888 أن عجزت ثلاثة فرق عن التسجيل في مبارياتها الثلاث الأولى من موسم واحد في الدرجة الأولى.
وبينما لا يزال الموسم في بدايته، فإن الرقم التاريخي يسلط الضوء على أزمة هجومية واضحة لدى الفرق الثلاثة، في وقت تحتاج فيه إلى تصحيح المسار سريعا قبل أن تتحول البداية السيئة إلى ضغط أكبر، خصوصا مع ارتفاع قيمة كل نقطة في الأسابيع الأولى.




