
مستهلكون يطالبون بإنهاء سياسة الوكيل الحصري في سوق السيارات
المصدر: صحيفة الإمارات اليوم
يشهد سوق السيارات في دولة الإمارات نقاشاً متجدداً حول سياسة الوكيل الحصري، بعد أن عبّر عدد من المستهلكين عن رغبتهم في إعادة النظر في هذه السياسة، بهدف تعزيز المنافسة، وتوفير خيارات أوسع، وتقليل تكاليف الصيانة وقطع الغيار. وأكد المستهلكون أن فتح السوق أمام تعدد الوكلاء قد يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتقديم أسعار أكثر تنافسية، بما ينعكس إيجاباً على المستهلك النهائي.
وأشار عدد من أصحاب المركبات إلى أن الاعتماد على وكيل واحد لكل علامة تجارية يحدّ من الخيارات المتاحة، ويجعل المستهلك أمام مسار واحد فقط للصيانة وشراء القطع، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع التكاليف، وتأخر مواعيد الصيانة، وغياب البدائل. كما لفتوا إلى أن العديد من الدول المتقدمة تعتمد نظام تعدد الوكلاء، ما يعزز المنافسة ويرفع مستوى الخدمة.
من جانبهم، يرى خبراء في قطاع السيارات أن فتح السوق أمام وكلاء متعددين قد يسهم في تطوير القطاع، ويحفّز الشركات على تحسين خدمات ما بعد البيع، وتقديم عروض أكثر جاذبية. كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الشفافية، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين، خصوصاً مع تنامي الطلب على السيارات الجديدة والمستعملة في الدولة.
ويؤكد الخبراء أن السوق الإماراتية تتمتع ببيئة اقتصادية قوية، وبنية تحتية متطورة، ما يجعلها مؤهلة لاستيعاب نماذج تجارية جديدة في قطاع السيارات، بما في ذلك تعدد الوكلاء، أو السماح بوجود مراكز صيانة معتمدة خارج نطاق الوكيل الحصري.
ويستمر النقاش حول هذا الموضوع في ظل اهتمام المستهلكين بتطوير القطاع، وتوفير بيئة أكثر تنافسية، تعزز جودة الخدمات، وتدعم حقوق المستهلك، وتواكب النمو المتسارع لسوق السيارات في الدولة.
