
خبير: لينكس يمنح استقلالية رقمية بعيداً عن البرمجيات الأجنبية
المصدر: موقع العين الإخبارية
يشهد العالم الرقمي تحولاً متسارعاً نحو تعزيز السيادة التقنية، في ظل تزايد الاعتماد على البرمجيات الأجنبية، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني، وحماية البيانات، واستقلالية المؤسسات الحكومية. وفي هذا السياق، أكد الخبير الرقمي الفرنسي ديفيد دوفريسن أن الاعتماد على نظام التشغيل «لينكس» يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق استقلالية رقمية حقيقية، بعيداً عن هيمنة الأنظمة التجارية المغلقة.
وأوضح دوفريسن أن توجه العديد من الحكومات والمؤسسات الأوروبية نحو استخدام «لينكس» ليس مجرد خيار تقني، بل هو قرار سيادي يهدف إلى حماية البيانات الحساسة، وتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية التي تتحكم في أنظمة التشغيل التجارية. وأضاف أن «لينكس» يوفر بيئة آمنة، ومرنة، وقابلة للتطوير، ما يجعله خياراً مثالياً للمؤسسات التي تبحث عن حلول تقنية مستقلة ومستدامة.
وأشار الخبير إلى أن الانتقال من الأنظمة التجارية مثل «ويندوز» إلى بيئة «لينكس» المتقدمة يتيح للمؤسسات التحكم الكامل في بنيتها الرقمية، وتخصيص النظام بما يتناسب مع احتياجاتها، دون قيود أو تبعية لمزود خارجي. كما أن طبيعة «لينكس» المفتوحة المصدر تمنح المستخدمين القدرة على مراجعة الشيفرة البرمجية، والتأكد من خلوها من الثغرات أو الأبواب الخلفية.
وأكد دوفريسن أن العديد من الوزارات الفرنسية بدأت بالفعل في اعتماد «لينكس» ضمن خططها للتحول الرقمي، بهدف تعزيز الأمن السيبراني، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتحقيق الاستقلالية التقنية. كما أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الاتحاد الأوروبي في بناء بنية رقمية مستقلة، تعتمد على حلول مفتوحة المصدر، وتقلل من الاعتماد على الشركات الأجنبية.
ويرى الخبراء أن «لينكس» أصبح اليوم أكثر نضجاً من أي وقت مضى، بفضل التطوير المستمر، والدعم المجتمعي الواسع، وتبني الشركات الكبرى له في مجالات الحوسبة السحابية، والخوادم، والذكاء الاصطناعي. كما أن توزيعات «لينكس» الحديثة توفر واجهات استخدام سهلة، وأدوات متقدمة، تجعل الانتقال إليها أكثر سلاسة للمستخدمين.
ويؤكد دوفريسن أن المستقبل يتجه نحو تعزيز السيادة الرقمية، وأن «لينكس» سيكون في قلب هذا التحول، خصوصاً مع تزايد التحديات الأمنية، وارتفاع الحاجة إلى أنظمة مستقلة وموثوقة. كما دعا المؤسسات الحكومية والخاصة إلى دراسة خيارات التحول إلى البرمجيات المفتوحة المصدر، لما توفره من مرونة، وأمان، واستدامة.
